السيد الخميني

468

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

الأمر الأوّل حكم الشراء من السلطان قبل الأخذ مقتضى القواعد اختصاص الحكم بما يأخذه السلطان ، فإنّه المتيقّن من نفوذ أمره ، ويحتاج في النفوذ على الذمم أو على المال المشاع قبل الأخذ إلى دليل ، وقد دلّ الدليل على نفوذه بالنسبة إلى تقبّل الخراج وجزية الرؤوس . بل لو فرض وجود دليل على جواز المعاملة مع ما أخذ من الخراج وجزية الرؤوس يستفاد منه جوازها بالنسبة إلى الذمم أيضاً ؛ لأنّ جعل الخراج والجزية بيد الوالي ، فإذا دلّ دليل على جواز المعاملة على المأخوذ يكون دالّاً على صحّة جعله ونفوذه على الذمم ، ولازمه العرفي جواز الحوالة على ما جعله ونفوذها . وأمّا الزكاة والخمس ممّا كان المجعول بجعل إلهي غير مربوط بالوالي فلا دليل على نفوذ أمره قبل أخذه ، بل ظاهر الفقرة الثانية من صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة « 1 » عدم نفوذه إلّابعد الأخذ والعزل ، كما أشرنا إليه سابقاً « 2 » . واحتمال أن يكون ذلك لأجل كون الزكاة حقّاً لا ملكاً فلا ملكية إلّابعد الأخذ والعزل « 3 » ضعيف ؛ لما قرّر في محلّه من كونها ملكاً بنحو الإشاعة والاشتراك « 4 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 458 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 461 . ( 3 ) - مستند الشيعة 9 : 221 . ( 4 ) - راجع العروة الوثقى 4 : 84 ، الهامش 3 .